السيد محمد تقي المدرسي
50
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 2 ) : إذا نذر صوم شهر أو أقل أو أزيد لم يجب التتابع ، إلا مع الانصراف أو اشتراط التتابع فيه . ( مسألة 3 ) : إذا فاته النذر المعين أو المشروط فيه التتابع ، فالأحوط في قضائه التتابع أيضاً . ( مسألة 4 ) : من وجب عليه الصوم اللازم فيه التتابع ، لا يجوز أن يشرع فيه « 1 » في زمان يعلم أنه لا يسلم له بتخلل العيد ، أو تخلل يوم يجب فيه صوم آخر من نذر أو إجارة أو شهر رمضان فمن وجب عليه شهران متتابعان لا يجوز له أن يبتدئ بشعبان ، بل يجب أن يصوم قبله يوماً أو أزيد من رجب ، وكذا لا يجوز أن يقتصر على شوال مع يوم من ذي القعدة أو على ذي الحجة مع يوم من المحرم لنقصان الشهرين بالعيدين ، نعم لو لم يعلم من حين الشروع عدم السلامة فاتفق فلا بأس على الأصح ، وإن كان الأحوط عدم الإجزاء ، ويستثنى مما ذكرنا من عدم الجواز مورد واحد وهو صوم ثلاثة أيام بدل هدي التمتع ، إذا شرع فيه يوم التروية فإنه يصح ، وإن تخلل بينها العيد فيأتي بالثالث بعد العيد بلا فصل ، أو بعد أيام التشريق بلا فصل لمن كان بمنى ، وأما لو شرع فيه يوم عرفة أو صام يوم السابع والتروية وتركه في عرفة ، لم يصح ووجب الاستئناف كسائر موارد وجوب التتابع . ( مسألة 5 ) : كل صوم يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لا لعذر اختياراً يجب استئنافه ، وكذا إذا شرع فيه « 2 » في زمان يتخلل فيه صوم واجب آخر من نذر ونحوه ، وأما ما لم يشترط فيه التتابع وإن وجب فيه بنذر أو نحوه فلا يجب استئنافه وإن أثم بالإفطار كما إذا نذر التتابع في قضاء رمضان فإنه لو خالف وأتى به متفرقا صح ، وإن عصى من جهة خلف النذر . ( مسألة 6 ) : إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع لعذر من الأعذار كالمرض والحيض والنفاس والسفر الاضطراري دون الاختياري لم يجب استئنافه ، بل يبني على ما مضى ومن العذر ما إذا نسي النية حتى فات وقتها بأن تذكر بعد الزوال ومنه أيضاً ما إذا نسي فنوى صوما « 3 » آخر ولم يتذكر إلا بعد الزوال ، ومنه أيضاً ما إذا نذر قبل تعلق الكفارة صوم كل خميس فإن تخلله في أثناء التتابع لا يضر به ، ولا يجب عليه الانتقال إلى
--> ( 1 ) فيه تردد إذ يحتمل أن يكون هذا وأشباهه ، مما غلب اللّه عليه فلا إشكال في تخلله واللّه العالم . ( 2 ) سبق التردد فيه . ( 3 ) إن لم يكن من الخطأ في التطبيق مما هو شائع فيكفي لصوم الكفارة .